الشريف الإدريسي
663
نزهة المشتاق في اختراق الآفاق
والطريق من نصيبين إلى آمد من نصيبين إلى دارا خمسة عشر ميلا إلى قصر ابن بارع تسعة وثلاثون ميلا إلى تل نزعة ثمانية عشر ميلا إلى آمد أحد وعشرون ميلا وآمد مدينة حسنة خصيبة على جبل من غربي دجلة مطل عليها نحو مائة قامة وعليها سور من حجارة الأرحاء أسود اللون وهي كثيرة الشجر ولها بداخل سورها مياه جارية ومطاحن على عيون مطردة وأشجار وبساتين ثم يجاز نهر دجلة إلى ميافارقين مرحلتين وميافارقين من أرض أرمينية وقوم يعدونها من أعمال الجزيرة وهي من شرقي دجلة على مرحلتين منها وهي مدينة كبيرة حسنة خصيبة في حضيض جبل ويعمل بها من التكك كل حسنة تضاهي التكك التي تصنع بسلماس وربما كانت تفوقها في الجودة وتصنع بها المناديل العراض والسبنيات والطريق من آمد إلى الرقة ذات اليمين من آمد إلى شمشاط سبعة وسبعون ميلا ومن شمشاط إلى تل موزن خمسة عشر ميلا ثم إلى جريان ثمانية عشر ميلا وجريان مدينة صغيرة حسنة ثم إلى بامعدا خمسة عشر ميلا ثم إلى حصن جلاب أحد وعشرون ميلا ثم إلى الرها اثنا عشر ميلا والرها مدينة في بقعة تتصل بحران والرها وسطة من المدن والغالب على أهلها النصارى وبها أكثر من مائتي بيعة ودير ومواضع بها رهبانهم وبها بيعة ليس للنصارى أعظم منها وبها مياه وزروع وكان بها منديل للسيد المسيح فأخذه ملك الروم منهم